الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
83
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
والطريقة : أن تقصده . والحقيقة : أن تشهده . فلما تجلى الحق بين الضدين فتجلى بمظاهر عظمة الربوبية في قوالب العبودية ظهرت الشريعة والحقيقة . فشهود العظمة من حيث هي : حقيقة ، والقيام بآداب القوالب عبادة وعبودية [ هي ] : شريعة ، وأما الطريقة : فهي إصلاح الضمائر لتتهيأ لإشراق أنوار الحقائق عليها . فالشريعة : لإصلاح الظواهر . والطريقة : لإصلاح الضمائر . والحقيقة : لتزيين السرائر . . . » « 1 » . ويقول : « الشريعة : هي إصلاح الجوارح الظاهرة ، وهي تدفع إلى الطريقة التي هي إصلاح السرائر الباطنة ، وهي أيضاً تدفع إلى الحقيقة ، التي هي كشف الحجاب ومشاهدة الأحباب من داخل الحجاب » « 2 » . ويقول : « الشريعة : لطالب الأجور للطالبين ، والطريقة : للسائرين ، والحقيقة : للواصلين أو تقول : الشريعة : لطالب الأجور ، والطريقة : لطالب الحضور ، والحقيقة : لرفع الستور . أو تقول : الشريعة : للعوام ، والطريقة : للخواص ، والحقيقة : لخواص الخواص » « 3 » . ويقول الشيخ نور الدين البريفكي : « الشريعة أقواله صلى الله تعالى عليه وسلم ، والطريقة : أفعاله ، والحقيقة : أحواله ، والنهاية : كماله ووصاله » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 39 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية ج 1 ص 38 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة شرح تصلية القطب ابن مشيش ص 27 . ( 4 ) - الشيخ محمد النوري - مخطوطة شرح رسائل وقصائد الشيخ نور الدين البريفكي ورقة 15 ب .